الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
125
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فخرجت فدهنت لحيتي ببان فقلت : اما واللّه لئن دهنتها لتخضبن فيكم بالدماء فخرجنا ، فإذا ابن عباس رحمه اللّه عليه جالس فقلت : يا ابن عباس سلني ما شئت من تفسير القران فانى قرأت تنزيله على أمير المؤمنين عليه السّلام وعلمني تأويله فقال : يا جارية هاتي الدواة والقرطاس فاقبل يكتب ، فقلت : يا ابن عباس كيف بك إذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة اقصرهم خشبة وأقربهم بالمطهرة ، فقال لي وتكهن أيضا خرق الكتاب فقلت له : احفظ ما سمعت منى فان يك ما أقول لك حقا ذا مسكته وان يك باطلا خرقته قال هو ذلك فقدم أبى علينا فما لبث يومين حتى ارسل عبيد اللّه بن زياد اليه فصلبه تاسع تسعة اقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ، فرأيت الرجل الذي جاء اليه ليقتله وقد أشار اليه بالحربة وهو يقول : اما واللّه لقد كنت ما علمتك الا قواما ثم طعنه في خاصرته فاحتقن الدم ، فمكث يومين ثم إنه في اليوم الثالث بعد العصر قبل المغرب انبعث منخراه دما فخضبت لحيته بالدماء . قال أبو النصر محمد بن مسعود حدثني أيضا بهذا الحديث علي بن الحسن بن فضال عن أحمد بن محمد الأقرع عن داود بن مهزيار عن علي بن إسماعيل عن فضيل عن عمران بن ميثم قال علي بن الحسن هو حمزة بن ميثم خطا وقال على اخبرني به الوشا باسناده مثله سواء غير أنه ذكر عمران بن ميثم . حمدويه وإبراهيم قالا حدثنا أيوب عن حنان بن سدير عن أبيه عن جده قال قال لي ميثم التمار ذات يوم يا ابا حكيم انى أخبرك بحديث وهو حق قال قلت : يا أبا صالح باي شيىء تحدثني ؟ قال : انى اخرج العام إلى مكة ، فإذا قدمت القادسية راجعا ارسل إلى هذا الدعي ابن زياد رجلا في مائة فارس حتى يجيىء بي اليه فيقول لي : أنت من هذه السبابية الخبيثة المحترفة التي قد يبست عليها جلودها وأيم اللّه لأقطعن يدك ورجلك ، فأقول : لا رحمك اللّه فو اللّه لعلى كان اعرف بك منك من حسن حين ضرب برأسك بالدرة فقال له الحسين يا ابه لا تضربه فإنه يحبنا ويبغض عدونا ، فقال له علي عليه السّلام مجيبا له : اسكت يا بنى فو اللّه لأنا اعلم به